|
نسمة هواء
عضو يديد
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 32752
البلد:
عدد المشاركات: 3
معدل المشاركات/يوم: 0.00
|
هذه قصاصات دونتها في مذكراتي كتعبير عفوي يعكس تجربتي الشخصية و ليست دراسة أو تحليل لظاهرة عامة. ربما حذفي للتفاصيل اليومية من المدونة قد أفقدها بعض خصوصيتها لكن النية موجودة لنشرها كاملة في مدونة شخصية عما قريب. لا أعرف أين أنشرها في المنتدى، و للمشرفين حق التصرف و النقل للقسم المناسب. مع إيماني أن المدونة الشخصية مكانها هي الأقسام الأدبية.
ما هو اليأس؟!
ماذا يعني أن تشعر باليأس؟
هل هو مجرد إكتئاب أم حزن عميق؟
أو لنكن أكثر دقة .. هو اكتئاب و حزن مصحوبان بمشاعر الخيبة، و عدم الإيمان بمستقبل زاهر .. مستقبل يستحق الإنسان أن يعيش من أجله؟
قد تختلف الإجابة إلى حد ما من فرد إلى آخر، و لكن يمكننا أن نقول، و في كل الحالات تقريبا، أن اليأس يعطي صاحبه شعورا بانقطاع الأمل، و فوات الأوان بإعادة العجلة إلى سكتها التي خرجت عنها.
و لأن الله سبحانه و تعالى أكرمنا على سائر مخلوقاته بعقل و روح يتفاعلان مع خواص أجسادنا المادية و ما حولها من الماديات الأخرى، فإننا دائما ما نبحث عن سبب آخر لنبرر له وجودنا و يكون أبعد من مجرد الحاجة إلى الغذاء أو حفظ الذات. على عكس الحيوانات، نحتاج إلى معنى و هدف لتثبيت قناعتنا بالبقاء. و حينما نفقد الشعور بالمعنى و الهدف فلا عجب لو أن تسرب لنا الشعور بانقطاع الأمل أو اليأس.
إن الحياة ليست بتلك البساطة التي نعتقدها. ففي متاهاتها الكثير من المشاعر المتطرفة ما يدفع الإنسان إلى خوض غمارها و تجربة تعقيداتها عله يظفر بإيجابياتها و يتغلب على سلبياتها. ففي الحياة الفرح و الحزن .. الحب و الكراهية .. النصر و الهزيمة. و التباين غير محدود بين تلك المشاعر، لذا نرى أنفسنا أحيانا قد ضعنا بين تلك التباينات و نعجز عن مجاراتها .. أو ربما نسرف كثيرا في ممارستها إلى أن نصل إلى نفق لا نرى بصيص نور في نهايته. حينها فقط ندرك أننا سرنا في طريق ذي اتجاه واحد لا يمكن التراجع فيه إلى الوراء و لا التقدم للأمام، فينتابنا الشعور بقلة الحيلة أو اليأس كما نعبر عنه.
على أن اليأس يأتي بأشكال و طرق مختلفة. بل أن اليأس يتفاوت بين شخص و آخر. فما يراه أحدنا يأسا قد يكون لشخص آخر مجرد نكسة مؤقتة أو عقبة يمكن التغلب عليها بجهد و عزيمة مناسبة.
يطول الحديث عن اليأس، و تبقى أسئلة عالقة يمكن بمحاولة الإجابة عليها نستطيع التعامل معه و تجاوزه بأقل الأضرار ..
من هذه الأسئلة ,,
هل اليأس يأتي فجأة أم أن له مقدمات مسببة له؟
ما دور العامل الديني في تجنب اليأس أو معالجنه؟
يأس؟ نكسة؟ عقبة؟ فرصة مؤاتية لنجاح؟ كيف يتم تصنيفها؟
و غير ذلك من الأسئلة و التساؤلات سنعرفها في الجزء القادم من هذه القصاصات.
دمتم بألف خير
أخبر المشرف عن هذا الرد | مشاهدة ip
|